العلامة المجلسي

217

بحار الأنوار

أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الأمة ( 1 ) عليهم السلام ( 2 ) . قال الصدوق في معاني الأخبار : تأويل الذريات إذا كانت بالألف الأعقاب والنسل كذلك قال أبو عبيدة ، وقال : أما الذي في القرآن : " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ( 3 ) " قرأها علي عليه السلام وحده لهذا المعنى ، والآية التي في يس : " وآية لهم أنا حملنا ذريتهم ( 4 ) " . وقوله : " كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين " ( 5 ) فيه لغتان ذرية وذرية مثل علية وعلية فكانت قراءته بالضم . قرأها أبو عمرو وهي قراءة أهل المدينة إلا ما ورد عن زيد بن ثابت أنه قرأ " ذرية من حملنا مع نوح ( 6 ) بالكسر ، وقال مجاهد في قوله : " إلا ذرية من قومه ( 7 ) " : إنهم أولاد الذين ارسل إليهم موسى ومات آباؤهم . وقال الفراء : إنما سموا ذرية لان آباءهم من القبط ، وأمهاتهم من نبي إسرائيل ، قال : وذلك كما قيل لأولاد أهل فارس الذين سقطوا إلى اليمن : الأبناء لان أمهاتهم من غير جنس آبائهم . قال أبو عبيدة : إنهم يسمون ذرية وهم رجال مذكرون لهذا المعنى ، ( 8 ) وذرية الرجل كأنهم النشو الذي خرجوا منه وهو من ذروت أو ذريت وليس بمهموز

--> ( 1 ) في الأمالي : بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) أمالي الصدوق : 145 ، معاني الأخبار : 33 . ( 3 ) الفرقان : 74 . ( 4 ) يس : 41 . ( 5 ) الانعام : 132 . ( 6 ) الاسراء : 3 . ( 7 ) يونس : 83 . ( 8 ) في المصدر : بهذا المعنى .